القاضي النعمان المغربي
382
دعائم الإسلام
ذكر الحكم في الغنيمة ( 1 ) قبل القسم قال الله عز وجل : ( 2 ) ومن يغلل يأت بما غل يوم القيمة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول الله ( صلع ) قال رأيت صاحب العباءة التي غلها في النار ، وقال : أدوا الخياط والمخيط ، يعنى من الغنائم . وعن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) نهى أن تركب الدابة من المغنم حتى ( 3 ) تهزل ، أو يلبس منها ثوب حتى يبلى ، من قبل أن تقسم . ولا بأس بالانتفاع بالغنائم ( 4 ) في جهاد العدو إذا احتاج إليها المسلمون قبل أن تقسم ، ثم ترد مكانها . مثل السلاح والدواب وغير ذلك مما يحتاج إليه . ولا بأس بالعلف والاكل ( 5 ) من الغنائم قبل أن تقسم . وقد أصاب أصحاب رسول الله ( صلع ) طعاما يوم خيبر فأكلوا منه قبل أن تقسم الغنائم . وعن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) نهى أن يبيع الرجل حصته من الغنائم قبل القسم ، إذ ذلك ( 6 ) غير معلوم ، ولصاحب الجيش أن يصطفى من المغنم قبل القسم علقا واحدا ، ما كان ( 7 ) ، لنفسه . وروينا أن رسول الله ( صلع ) بعث بعثين إلى اليمن . على أحدهما على صلوات الله عليه وعلى الآخر خالد بن الوليد ( 8 ) وقال : إذا اجتمعتم فعلى عليكم
--> الغنائم في المتعارف عند الناس في ظاهر الامر ما أصيب من أموال العدو إذا ظهر . T gl ( 1 ) عليهم ، من تأول الدعائم ، ومنه الغنم في اللغة الفوز بالشئ ومنه قول رسول الله ( صلع ) في الرهن : له غنمه وعليه غرمه . يعنى للراهن ، لان الرهن مال من ماله وإنما هو في يدي المرتهن وثيقة بحقه كالوديعة ، وما كان مما يفاد منه يكتسب وذلك الغنم الذي ذكر رسول الله ( صلع ) ، فهو لمالك الرهن وإن هلك فهو من ماله وعليه غرم ما هو فيه رهن ، حاشية . . ولو Meaning ( 3 ) . 161 , 3 ( 2 ) . وأكل الطعام C , D ( . var ) T ( 5 ) . بالمغنم D ( 4 ) . من المغنم قبل أن يقسم لان ذلك A , D ( 6 ) . ما كان أحب لنفسه A ; وما أحب لنفسه D , C ( 7 ) . المخزومي , T adds interl ( 8 )